• بفضل كاريتاس سورية صرت إكتب وإقرأ وإنطق بشكل أفضل

  • الله يوفقها كاريتاس سورية عطتني فرصة كبيرة

بعد أن وصلت إلى عتبة التعليم الجامعي، وجدت نفسها في نقطة الصفر من جديد، إثر إصابتها بجلطة أدّت لشلل نصفي في طرفها الأيمن وتسببت بضعف شديد في ذاكرتها، لكن وبالرغم من قسوة التجربة، لم تستسلم واليوم أصبحت إحدى المستفيدات من جلسات محو الأمية التي يقدمها برنامج كاريتاس سورية – مكتب دمشق، ضمن مركزه المجتمعي في منطقة الدويلعة.

نور، شابة ثلاثينية، بدأت رحلتها التعليمية من جديد بإصرار لافت، قالت عن سبب انضمامها للجلسات: 

"الحياة فيها صعوبات كثيرة وأبسط متطلباتها تحتاج للقراءة والحساب. توفّت أمي وكانت دائماً تتمنى أن ننجح بالدراسة وأنا بدي ياها تفرح وتفتخر فيني".

وعن سنواتها الماضية أضافت:

"إخواتي تعبوا كتيرمعي، صار الوقت لإقدر إعتمد على حالي. الحياة حلوة بس فيها اختبارات كثيرة."

وتابعت:

"الأكل والشرب والنوم بس هي مو حياة… لازم إتعب وإدرس وإجتهد لحتى الله يكرمني."

واجهت نور صعوبة كبيرة في تعلّم الأحرف الأبجدية، إذ كانت تنسى ما تتعلمه بسرعة، إلّا أنها لم تتراجع، بل كانت إرادتها أقوى من مرضها بكثير.

وأردفت:

"تعذّبت وحاولت كثير. اليوم بفضل كاريتاس سورية وإرادتي، صرت إكتب وإقرأ وإنطق بشكل أفضل".

بصوت مرتجف وسعادة لا توصف وعينان تدمعان، قالت عن أول كلمة استطاعت قراءتها:

"كانت كلمة الحمدلله. قلت الحمدلله كاملة ووقتها حسّيت بفرحة كبيرة ونصر كبير."

أشارت نور إلى أنها كانت تشعر بالإحراج من عدم قدرتها على القراءة والحساب، لكنها اليوم وبعد ستة أشهر من جلسات محو الأمية، باتت أكثر استقلالاً وثقة بقولها:

"كنت إسكت وإتحسّر، بس اليوم صرت قادرة روح إشتري أغراضي، أول مرة رحت على الدكان قرأت سعر الغرض وعدّيت المصاري ودفعِت، حسّيت بثقة كبيرة وسعادة ورضا."

كما أكّدت أن ما حصلت عليه ليس مجرد تعليم، بل فرصة حياة جديدة:

"كاريتاس سورية عطتني فرصة كبيرة وتعبت معي الآنسة كتير لإتعلم، الله يوفقها."

وأنهت حديثها قائلة:

"حياتي مستمرة وحلمي إني إتعلم وسجّل بالجامعة وإتوظف، لإني بحب الحياة وهي حلوة، بس فيها مصاعب ونحن اللي منختار إذا منستسلم أو مننجح."