• أشكركاريتاس سورية على وقوفها إلى جانبي ومساندة عائلتي

  • بفضل كاريتاس سورية حققت حلمي

أكاديمية آدم ونيسان… عندما تحوّل الدعم إلى مستقبل جديد

بعد سنوات طويلة من الدراسة والاجتهاد وحصولها على العديد من الشهادات، لم تكن سوزان تبحث عن فرصة عمل فحسب، بل كانت تسعى إلى إنقاذ أسرتها وتحقيق حلم رافقها لسنوات طويلة. فبعد أن فقد زوجها عمله، أصبحت الأم لخمسة أطفال، أصغرهم لم يتجاوز الرابعة من عمره، المعيل الوحيد لعائلتها. وبين مسؤوليات الأمومة وضغوط الحياة، تمسّكت بحلمها في بناء مشروع تعليمي يحقق لها الاستقرار ويمنح أطفال مجتمعها بيئة تعليمية آمنة ومتميزة.

قالت سوزان:

"كنت أملك روضة صغيرة تستقبل عدداً محدوداً من الأطفال، لكنها كانت تفتقر إلى التجهيزات المناسبة، كما أن موقعها لم يكن يساعدني على المنافسة، لذلك كان دخلها محدوداً ولا يكفي لتغطية احتياجات أسرتي."

وتابعت:

"جاءت نقطة التحول عندما حصلت على فرصة للدعم من مكتب كاريتاس سورية في حمص. بدأت رحلتي بالمشاركة في دورة تدريبية حول إدارة المشاريع الصغيرة، ثم حصلت على منحة مالية مكنتني من تحويل حلمي إلى واقع".

استأجرت مقراً جديداً بمساحة أكبر، وجهزته بالأثاث المناسب للأطفال والألعاب والوسائل التعليمية الحديثة، إلى جانب التقنيات الضرورية مثل كاميرات المراقبة، لتوفر بيئة تعليمية آمنة ومحفزة. وسرعان ما انعكس هذا التطوير على ثقة الأهالي، فتزايد الإقبال على تسجيل أطفالهم في الأكاديمية.

وأردفت قائلة:

"مع مرور الأشهر، لم يقتصر نجاحي على ازدياد عدد الأطفال المسجَّلين، بل تحول المشروع إلى مصدر دخل مستقر، ساعدني على تحسين مستوى معيشة أسرتي وتأمين احتياجات أطفالي. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل تمكنت أيضاً من مساعدة زوجي على افتتاح محل صغير لبيع ألعاب الأطفال، لنوسع معاً مصدر دخلنا ونواصل تطوير مستقبل عائلتنا سوياً."

واختتمت سوزان قصتها بكلمات تختصر رحلة كاملة من الأمل والإصرار:

"أشكركم على وقوفكم إلى جانبي ومساندة عائلتي. بفضلكم لم أحصل على دعم لمشروع فحسب، بل حقّقت حلمي وفتحت باباً جديداً لمستقبل أفضل لي ولعائلتي."