في كثير من الأحيان، لا تغيّر المساعدة النقدية واقعاً اقتصادياً فحسب، بل تمنح العائلات الأكثر حاجةً، القدرة على استعادة كرامتها وتخفف عنها أعباء الحياة وتفتح أمامها باباً جديداً من الأمل.
أمل، إحدى المستفيدات من برنامج المساعدات النقدية متعددة الأغراض، روت قصتها قائلة:
"لم تكن السنوات الماضية من تهجير وفقر وحزن وألم، سهلة على عائلتي. فمنذ أن تعرّض زوجي لحادثٍ، فَقَدَ القدرة على العمل بشكل منتظم وأصبح يعتمد على أعمال متقطعة، لا توفّر سوى دخلاً محدوداً لا يكاد يغطي احتياجات أيام قليلة."
"تعيش أسرتي، المؤلفة من أربعة أفراد، في منزل داخل مستودع بحمص القديمة، يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. ومع حلول فصل الشتاء، تتحول المعاناة إلى تحدٍ يومي. فمياه الأمطار تتسرب إلى الداخل والهواء البارد ينفُذ من كل جانب، بينما تتزايد الأعباء وتتراكم الديون."
قالت أمل وتابعت:
"وصلت إلى مرحلة لم أعد أعرف كيف سأؤمّن احتياجات أسرتي أو كيف سأتعامل مع الديون التي أثقلت كاهلنا. تواصت مع منظمة كاريتاس سورية وطلبت المساعدة، حيث تم تقييم حالتي وحصلت بعدها على مساعدة نقدية في الوقت الذي كنت فيه بأمسّ الحاجة إليها."
وأردفت قائلة:
"لم تكن هذه المساعدة مجرد مبلغ مالي، بل كانت فرصة حقيقية لاستعادة شيء من الاستقرار. فقد تمكّنتُ من سداد جزء من الديون المتراكمة وتأمين مادة المازوت للتدفئة، بموجب مساعدة مالية خاصة بذلك وشراء ملابس شتوية لبناتي، إضافة إلى توفير العديد من الاحتياجات الأساسية التي كانت مؤجّلة منذ أشهر."
وأضافت بابتسامة يغلبها الامتنان:
"أكثر ما أسعدني، أنني استطعت شراء غسالة، قد تبدو شيئاً بسيطاً، لكنها خففت عني الكثير من الجهد وجعلت حياتي اليومية أسهل."
واختتمت حديثها قائلة:
"كنتم سنداً حقيقياً لنا في أصعب الظروف. نسأل الله أن يبارك عطاءكم ويجزي كل من ساهم في هذه المساعدة خير الجزاء ".