جعلت من منزلها المتواضع قلباً يحتضن طفليها
بعد أن فقدت زوجها وجدت كوكب، ابنة الثلاثين ربيعاً، نفسها الأب والأم والمعيلة الوحيدة لطفليها. ولم تكن مسؤولياتها تقتصر على تأمين لقمة العيش، بل كانت تواجه أيضاً رحلة علاج مستمرة لابنها الصغير، الذي يعاني من نقص الأكسجة، ما أثّر في أعصابه وعينيه ويحتاج إلى دواء بشكل دائم. تنقّلت بين لبنان وإدلب، قبل أن تعود إلى مدينتها حمص، لتستقر في حي عشيرة داخل منزل يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. ورغم ظروفه الصعبة، واجهت خطر فقدانه بعد أن طالبها صاحبه بزيادة الإيجار وهدّدها بإخلائه.
قالت كوكب:
"علمت من جيراني عن كاريتاس سورية، فتوجهت إليهم وشرحت لهم ظروفي المعيشية والاجتماعية وحاجة ابني الماسة إلى الدواء. وبعد فترة، تلقيت خبر الموافقة على طلبي للحصول على المساعدة."
وأضافت:
"المساعدة المالية خففت عني قسوة الأيام التي عشتها وأنستني برد الشتاء الذي أنهكني مع أطفالي. استطعت من خلالها شراء احتياجات عائلتي الأساسية وتأمين مازوت التدفئة وشراء الدواء لابني الصغير ثائر وتسديد إيجار المنزل."
وأنهت حديثها بامتنان شديد:
"شكراً لكم جميعاً. مساعدتكم لم تلبي احتياجاتنا فحسب، بل أعادت إلينا شيئاً من الطمأنينة والأمل. أنتم مثال رائع للإنسانية."
العطاء يصنع فرقاً حقيقياً. تستمر كاريتاس سورية في الوقوف إلى جانب العائلات الأكثر حاجة، لتمنحها فرصةً جديدةً للعيش بكرامة.