• أشكركم من كل قلبي كاريتاس سورية لقد تغيرت حياتي بالكامل

  • أصبح لديّ مشروع أعتز به ومستقبل أفضل لعائلتي شكراً كاريتاس سورية

من عاملٍ بسيط إلى صاحب عمل يوفّر فرص عمل لغيره

عانى محمود وهو ربّ أسرة مكوّنة من خمسة أفراد، الكثير من الصعوبات خلال سنوات الحرب. فقد اضطر للنزوح من منزله إلى لبنان، ثم عاد إلى قرية الفرقلس، قبل أن يتمكن أخيراً من العودة إلى منزله في حي بابا عمرو بمدينة حمص، ليجده مدمراً.

"كنت أعمل بالمياومة مع أحد معلّمي جلي البلاط بأجرٍ زهيد لا يكفي لتلبية احتياجات عائلتي الأساسية ولا حتى لدفع آجار المنزل. كنت أحلم دائماً بأن أمتلك عملي الخاص، لكن ارتفاع أسعار المعدات وعدم توفر السيولة المالية، كانا عائقاً كبيراً أمام تحقيق هذا الحلم."

قال محمود وأضاف:

"حتى مواكبة تطورات سوق العمل كانت تحتاج إلى مبالغ مالية لم أكن أستطيع تأمينها، كما أن الانقطاع المستمر للكهرباء كان يؤدي إلى تأخير إنجاز الأعمال وتسليمها للزبائن في الوقت المحدد، الأمر الذي كان يؤثر سلباً على فرص العمل والدخل."

لكن نقطة التحول جاءت عندما سنحت له فرصة التقدم للحصول على منحة لمشروع صغير من منظمة كاريتاس سورية في مدينة حمص.

أردف قائلاً:

"حالَفني الحظ وتم قبولي في البرنامج. حضرت دورة تدريبية في إدارة المشاريع الصغيرة استفدت منها كثيراً وكانت خطوة مهمة بالنسبة لي وبعدها حصلت على التمويل الذي غيّر مسار حياتي وحياة عائلتي."

وبفضل هذا الدعم، تمكن محمود من شراء جميع المعدّات والأدوات اللازمة لمهنته، بما في ذلك آلة جلي البلاط، ليبدأ مشروعه الخاص.

وتابع:

"أصبحت صاحب عمل بعد أن كنت عاملاً بالأجر اليومي وصار يعمل معي ثلاثة شبان. بدأت بورشة واحدة، ثم توسعت إلى ورشتين ومع الوقت ازداد إقبال أهالي الحي على الاستعانة بخدماتي نتيجة جودة العمل والالتزام بمواعيد التسليم والإعلان أيضاً على صفحتي الخاصة على فيسبوك."

ومع ازدياد عدد المشاريع وتحسّن الدخل، استطاع محمود شراء آلة جلي بلاط أخرى وتوسيع نشاطه بشكل أكبر، ما ساهم في تحسين الوضع المعيشي لأسرته وتوفير فرص عمل إضافية.

واتتم حديثه بكلمات مليئة بالامتنان:

"أشكركم من كل قلبي، لقد تغيرت حياتي بالكامل. تحوّلت من عامل بسيط إلى صاحب عمل وأصبح لديّ مشروع أعتز به ومستقبل أفضل لعائلتي شكراً كاريتاس سورية."