• لولا كاريتاس سورية كانت راحت رجلي التانية

  • لطفكن ودعمكن رح يظل محفور بذاكرتي

"لولاكن كانت راحت رجلي التانية."

العم أمين، رجلٌ مسن عاد من رحلة تهجير طويلة في الأردن، مثقلاً بالمرض والحزن والألم.

بحسرةٍ كبيرة قال:

"كنت أعمل في مجال القصابة عندما كنت أقف على قدمي، لكنني لم أعد أستطيع متابعة العمل بعد بتر قدمي اليسرى، نتيجة تعرّضها لعدة جلطات ونقص تروية حاد، ما اضطر الأطباء في الأردن إلى بترها."

وأردف:

"عدت إلى بلدي بعد سنوات من التهجير، لأبدأ معاناةً جديدةً مع الألم في قدمي اليمنى. توجّهت إلى طبيب مختص، فأخبرني بخطورة وضعي الصحي وحاجتي الماسة لإجراء صورة طبقي محوري متعدد الشرائح للكشف عن حالة القدم."

وتابع قائلاً:

"بدأت رحلة البحث عن مساعدة. نحن نعيش في منزل متواضع جداً، عائلتان تضمّان تسعة أفراد وابني الوحيد يعمل بما يستطيع، لكن دخله بالكاد يكفي لتغطية احتياجات الأسرة."

وأضاف:

"أخبرني أحد الأصدقاء عن منظمة كاريتاس سورية في حمص القديمة وأنها تقدّم مساعدات طبية. توجّهت إليهم والحمد لله تمت الموافقة على طلبي مباشرة وبعد التصوير تبيّن أنني بحاجة إلى عمل جراحي ووصلة شريانية بالطرف السفلي."

لم يتأخر العم أمين في العودة إلى مكتب كاريتاس سورية طالباً المساعدة مرة أخرى، لأنه غير قادر مادياً على تحمّل تكاليف العملية.

فأوضح قائلاً:

"على الفور باشر الفريق الطبي بالإجراءات اللازمة والتحويلات وبعد وقت قصير خضعت للعملية والحمد لله تكللت بالنجاح."

وأنهى حديثه بامتنان:

"لطفكن ودعمكن رح يظل محفور بذاكرتي... لولاكن كانت راحت رجلي التانية. "