• هذه المساعدة لن أنساها الله يجزيكم الخير كاريتاس سورية

  • لم يكن دعم كاريتاس سورية مجرد مساعدة مالية بل كان بداية جديدة لأعيد ترتيب حياتي خطوة بخطوة

قصة فاخِر… رحلة رجل أعاد بناء حياته من جديد

من أريحا إلى حلب ومن كشك صغير في بستان الباشا إلى سنوات التهجير، عاش فاخِر حياة مليئة بالتقلّبات.

"كنت أعمل في كشك صغير، يعرفني الناس وأعرفهم، حتى جاء يوم انقلب فيه كل شيء، فاضطرت للانتقال مع عائلتي إلى حماة وهناك افتتحت محل سمانة، لكن الظروف كانت أقسى من أن تسمح للمحل بالنجاح."

قال فاخر.

عاشوا في حماة أكثر من عشر سنوات، ثم عادوا إلى حلب، المكان الذي بدأ منه كل شيء. عادوا من الصفر، بلا رأس مال تقريباً، لكنهم وجدوا من يمدّ لهم يد العون.

وتابع قائلاً:

"سمعت عن منظمة كاريتاس سورية وتوجّهت إليهم بخطوة مترددة، لكني استُقبلت باحترام وطمأنينة. سجّلت في مشروع دعم سبل العيش وبدأت دورة تدريبية لمدة شهر، لأُتقِن العمل من جديد".

كانت التجربة مختلفة. تعامل إنساني، دعم حقيقي وشعور بالانتماء. وعندما انتهت الدورة، شعر فاخِر بالحزن لأنه تعلّق بالمكان، لكن فرحته كانت أكبر حين تم قبول مشروعه. رافقه الفريق إلى السوق واشتروا له المعدّات والبضائع بشفافية كاملة. كانت المنحة نقطة التحوّل التي أعادت الاستقرار لعائلته.

وأضاف فاخر:

"امتلأ المحل بالبضائع بعد أن كان شبه فارغ وتحسّنت المعيشة وتمكّنا من الانتقال إلى بيت أفضل، رغم عدد أفراد الأسرة الكبير. لم يكن الدعم مجرد مساعدة مالية، بل كان بداية جديدة، لأعيد ترتيب حياتي خطوة بخطوة."

وأنهى حديثه وهو ينظر إلى محله الممتلئ قائلاً:

"هذه المساعدة لن أنساها، فقد رفعَت عائلتي من الصفر وما زالوا يسألون عني حتى الآن. الله يجزيهم الخير."