قمر، أمّ لثلاثة أطفال هي المعيلة الوحيدة لأسرتها بعد أن فقدت زوجها، فتحملت وحدها مسؤولية إدارة شؤون الأسرة واتخاذ القرارات. إنها تعمل لساعات طويلة في جمع النايلون والكرتون وتنظيف المنازل والأراضي الزراعية، لتؤمّن احتياجات أطفالها الأساسية.
تواجه قمر تحديات قاسية، فهي تسعى لتأمين دخل يكفي للغذاء والدواء والتدفئة وفي الوقت نفسه ترعى أبناءها الصغار ومن بينهم طفل يعاني من نقص في المناعة، ما أدى إلى فقدانه جزءاً كبيراً من فروة رأسه. ورغم عملها المتواصل، ما تزال الضغوط الاقتصادية تثقل كاهلها، خاصة مع تراكم الديون وارتفاع تكاليف المعيشة.
في أحد الأيام وأثناء عملها في جمع النايلون والكرتون، التقت بمجموعة من الشبان والشابات عرّفوا أنفسهم بأنهم من فريق كاريتاس سورية. دار بينهم حديث عن همومها ومعاناتها، فطلبت مساعدتهم. وبالفعل، تلقت دعماً مالياً ساعدها على سداد جزء من ديونها وتأمين بعض احتياجات أسرتها، إضافة إلى جزء من ثمن أدوية طفلها الصغير. وهي ما تزال بانتظار استكمال دفعات المساعدة.
قالت قمر:
"الوضع المعيشي صعب للغاية. الناس بحاجة إلى الأكل ولقمة العيش أصبحت صعبة. لم تعد التدفئة أولوية، كل ما نريده هو أن نأكل."
واختتمت حديثها بامتنان:
"أشكر كاريتاس سورية على مساعدتي. سدّدت جزءاً من ديوني وهذه المساعدة رفعت عني ثقلاً كبيراً وخفّفت عني، فلم يعد أحد يذلّني."