"هُجّرت مع والدي ووالدتي إلى مركز إيواء في مدينة حمص بحي بابا عمرو. عشنا فيه قرابة العامين، تزوجت بعدها من ابنه عمي آيات. تنقلنا لمدة خمس سنوات من منزل لآخر بسبب غلاء الإيجارات وأخيراً إلى منزل في أطراف حي العدوية بلا أبواب ونوافذ والعديد من الأمور الأساسية."
قال أحمد وتابع:
"رزقنا الله بأربعة أطفال، ابني البكر محمد يعاني من التهابات بالكبد، خضع لعملية جراحية منذ أربع سنوات بكلفة باهظة قاربت 65 مليون ليرة سورية، ترتّب على أثرها دين كبير وهو بحاجة لعمليتين جراحيتين أيضاً. أما ابني الرضيع فيعاني من تشوّه خلقي بحاجة لعملية جراحية مؤجلة حالياً."
أحمد البالغ من العمر 32 عاماً، تخرج من معهد الفوسفات بتقدير ممتاز، كان لديه طموح وشغف كبير ليكمل تعليمه بدراسات عليا، لكنه اضطر للعمل ليل نهار لسداد ديونه وإيجار منزله والمصاريف الأخرى.
أضاف أحمد قائلاً:
"في أحد الأيام كان فريق كاريتاس سورية يتجول في الحي لمساعدة العائلات المحتاجة والفقيرة، فتوجهت إليهم وبقلبي أمل كبير. تحدثنا لفترة ليس بقصيرة، فتمت مساعدتي بمبلغ مالي، استطعت سداد قسم من ديوني وأجريت العمل الجراحي الثاني لابني وتأمين احتياجات أسرتي وثياب العيد لأطفالي. شعرت بالراحة والسعادة لأني استطعت رسم الفرحة على وجوههم."
وأنهى حديثه قائلاً:
"كنتم عنواناً للصدق والتفاني. أشكركم على مساعدتكم ودعمكم. شكراً كاريتاس سورية."